ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
407
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
محكوم به واحد . قال المحقق التفتازاني في شرح المفتاح : وهو أن يحكم على المتعدد بكلي ، وإنما قيد المتعدد بالتعدد في الذكر ؛ لئلا يدخل فيه البنون زينة الحياة الدنيا المحكوم به الواحد ما يكون واحدا في المعنى ، وإن تعدد في اللفظ ، وإلا لم يكن قوله : فوجهك كالنّار في ضوءها * وقلبي كالنّار في حرّها " 1 " جمعا وتفريقا ، ففي بيانه قلق وخفاء ، وكان وجه تحسينه إبراز الشيء في هيئات مختلفة في تركيب واحد ، تارة في هيئة الكثرة ، وأخرى في هيئة الواحدة . ولا يظهر عدم عد المحكوم عليه الواحد بالمحكوم به المتعدد منه ، فإنه يشاركه في هذا المعنى كأن يقال : زينة الحياة الدنيا مال وبنون ، وذلك المتعدد منه قد يكون اثنين . ( كقوله تعالى : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا ) " 2 " وقد يكون أكثر قدم الآية على الشعر ، على عكس ما في المفتاح ؛ ليكون النشر على الترتيب ، وذكر الآية مع الترتيب حسب ( نحو [ إنّ الشّباب والفراغ ) والخلاص من الشغل المانع عن اتباع الهوى ( والجده ) على وزن العدة بمعنى الاستغناء ، صحح السكاكي في كتابه أنه بالكسر ، وأشكل ذلك على شارحيه ، فإنه من شعر أبي العتاهية على وزن الكراهية لقب أبي إسحاق محمد بن إسماعيل بن سويد ، وأوله : علمت يا مجاشع ، اسم فاعل ابن مسعدة فقوله : إن الشباب في حيز العلم ، فيجب فتح الهمزة . ونحن نقول : يجوز أن يكون البيت من الأشعار المشهورة التي ضمنها أبو العتاهية ، يعني : قد علمت هذا البيت المشهور . فائدة : قال صاحب القاموس : أبو العتاهية لقب أبي إسحاق وليس كنيته ، كما وهم الجوهري ، وهذا غريب مخالف للمشهور من أن اللقب لا يصدر بالأب والابن والأم والبنت ، وكل علم كذلك فهو كنية . ( مفسدة للمرء ) فيه تغليب أو كونه مفسدة للمرأة يعلم بطريق الأولى ،
--> ( 1 ) البيت لرشيد الدين الوطواط ، أورده الجرجاني في الإشارات 374 ، الإيضاح 315 . ( 2 ) الكهف : 46 .